الرئيسيه تاريخ بورسعيد تاريخ بورسعيد الحديث من سجلات تاريخ بورسعيد : حادث أتوبيس رأس البر في 1972 أيام الهجرة
من سجلات تاريخ بورسعيد : حادث أتوبيس رأس البر في 1972 أيام الهجرة PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
الاثنين, 30 مارس 2009 23:27

دائما وأبدا يكون لبورسعيد موعد مع القدر ..

إسمحوي لي أيها الأعزاء أن أنقل إليكم من مكتبتي وبالوثائق هذه الذكرى الحزينة التي عاشها أهالي بورسعيد في أيام الهجرة وقد أدمي قلوب كل أهالي بورسعيد من عاش هذه الأيام الحزينة ..

طبعا كلكم يعرف أيها الشباب أن أهاليكم أهالي بورسعيد قد هاجروا إبان هزيمة يونيو 67 وتحديدا مع بداية حرب الإستنزاف صدر القرار الجمهوري بتهجير أهالي مدن القناة الثلاث حفاظا على أرواحهم حيث أن مدن القناة الثلاث كانت على مرمى العدو وكان ممكن يحدث خسائر فادحة في الأرواح بين المدنيين خصوصا أننا كنا لم نكتمل من بناء حائط الصواريخ وكانت سمائنا مكشوفة للعدو يدخل ويخرج كيفما شاء ..
من جانبنا نفذنا الأوامر وكل منا أخذ يبحث عن مكان في القطر المصري يأويه .. العائلة الواحدة تشرزمت في بلاد كثيرة .. لكن معظم البورسعيدية تجمعوا في بلدات قريبة من بلدتهم بورسعيد .. فكانت بؤر البورسعيدية في دمياط .. رأس البر خصوصا .. المطرية .. المنزلة .. المنصورة .. هذا بخلاف الإسكندرية والقاهرة وطنطا والمنوفية ..إلخ ..

آسف للإطالة وسندخل في الموضوع..

أهلكم في رأس البر كانوا على موعد مع الحزن ..!!
ففي صباح يوم الجمعة الموافق 18 فبراير 1972 وتحديدا في السابعة صباحا ..( وهو اليوم الموافق لليوم قبل الدراسي حيث كانت الدراسة في الجامعات ستبدأ في يوم السبت 19 فبراير) تحرك الأتوبيس المتجه من رأس البر الى دمياط ثم الى القاهرة .. ولسؤ الحظ كان الأتوبيس ممتلئ ليس عن آخره فقط بل زيادة عن المسموح به وهو 45 راكب حيث كان يحمل 80 راكب كلهم من أبناء بورسعيد .. ولك أن تتخيل المشهد وهو من الأتوبيسات القديمة الصغيرة التي مستحيل تحمل هذا العدد ويكون الراكب في ذرة من الراحة ..

PB230037


وبين الإبتسامات التي لم تفارق شفاة الشباب وتبادل النكات وأثناء مروره عند كفر شكر ببنها وعند الهويس إنفجر الإطار الأمامي للأتوبيس الذي فقد السائق السيطرة عليه وبدون أي مقدمات كان الأتوبيس بما يحمله من شباب بورسعيد في قاع الهويس ..!!


أخذ الجميع يصارع الموت من أجل الحياة .. الكل يتعلق بالكل .. الكل يجذب الكل لأسفل حتى ينجو هو .. وهذا طبيعي في لحظات الموت..

النتيجة ..

لم ينجو إلا ثلاث أفراد فقط .. محمد شطا .. محمود الغرباوي (الصيدلي بعد ذلك).. وفتاة تستعمل جهاز للحركة في رجلها بسبب شلل الأطفال وسبحان الله أنه نجاها ..
الباقي 77 شهيد من خيرة أبناء بورسعيد ..

 

 


الصور التالية من مكتبتي الخاصة توضح حجم المأساه ...

 

PB230023

ضحايا الحادث من شباب بورسعيد

PB230034

الرئيس السادات كان دائما ً بجانب شعب بورسعيد

PB230035

فحص متعلقات الضحايا في مكان الحادث

PB230036

الجهود مضنية للبحث عن أحياء أو حتى عن جثث الشهداء

PB230038

إطار السيارة السبب في الحادث الأليم

PB230039

صور لبعض الضحايا من الشباب

 

وفي النهاية لا يسعنا إلا أن ندعو لهم جميعا بالرحمة والمغفرة ونحتسبهم عند الله من الشهداء ، وبهذا ألقينا لكم الضوء على صفحة مهمة من صفحات التاريخ البورسعيدي أيام الهجرة ، لنرى منها بعض من معاناة أبناء بورسعيد وهم بعيدون عن بلدهم في شتات المهجر ..

أما عن العزاء وتقديم الواجب من كافة أبناء بورسعيد في المهجر ، فلتلك مقالة أخرى إن شاء الله .

التعليقات (2)add comment
79
...
أرسلت بواسطة aladin ali , أبريل 28, 2009

شكرا يا باشمهندس ولكن عندي توضيح
ان عدد الناجين كان سبعه
ومنهم اختي عايده علي عبد المنعم التي سبحت حتي البر الاخر بعناية الله
اضافة الي الاستاذه فاطمة عبد الحفيظ ولها شقيق وشقيقة استشهدوا بالحادث الاليم

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي

أصوات: +0

0
بورسعيد
أرسلت بواسطة احمد المغربل , مايو 22, 2009

اشكرك يا باشمهندس على المقال والصور و احب اذكر ان عمتى رحمها الله كانت من ضمن الضحايا فى الحادث وكانت طالبه فى كلية الفنون التطبيقيه حينها ومن المفارقات العجيبه التى حكى لي والدي عنها عن هذا الحادث ان جدي رحمه الله كان معها فى نفس الاتوبيس ولكنه قام من على كرسيه لغرض ما فعاجل احدهم بالجلوس على الكرسي الذي كان يجلس عليه جدي وعندما عاد جدي ليجلس فوجد ذلك الشاب او الرجل جالسا فحدث بينهما مشاده كلاميه بشيطه كان من نتيجتها ان ترك له جدي الاتوبيس بعد ان كان والدي وعمي وكانو حينها شبابا صغار لا يتعدى عمرهم السادسة عشر سيدخلون فى شجار مع ذلك الرجل ردا لكرامة جدي ففضل جدي اللحاق بعمتى فى الاتوبيس الاخر وسبحان الله انه كان له عمر اطول من ذلك وقدر الله ان يأتى هذا الرجل ليجلس في كرسي الموت هذا لأن مازال لجدي عمر


رحم الله جميع الضحايا وشكرا جزيلا لك على المقال الرائع

التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي

أصوات: +0


أضف تعليق
تصغير | تكبير
 

busy
آخر تحديث: الخميس, 02 أبريل 2009 18:34